المقداد السيوري

128

كنز العرفان في فقه القرآن

عليه أو نزّهه عن إطلاق اسمه على غيره أو نزّهه عن ذكره لا على وجه التعظيم والأعلى صفة الربّ ويحتمل الاسم . إذا عرفت هذا فهنا مسائل : 1 - روى عقبة بن عامر قال : لمّا نزل : « فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ الْعَظِيمِ » قال النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله اجعلوها في ركوعكم . ولمّا نزل : « سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الأَعْلَى » قال اجعلوها في سجودكم » ( 1 ) ومثله من طرقنا رواية هشام بن سالم عن الصادق عليه السّلام « تقول في الركوع سبحان ربّي العظيم وفي السجود سبحان ربّي الأعلى الفريضة واحدة والسنة ثلاث » ( 2 ) 2 - حكم بعض فقهائنا بوجوب الذكر المعيّن عينا والأولى الندب وإجزاء مطلق الذكر لما رواه الهشامان عن الصادق عليه السّلام « أيجزئ أن يقول مكان التسبيح في الركوع والسجود لا إله إلَّا اللَّه والحمد للَّه واللَّه أكبر قال نعم كلّ هذا ذكر » ( 3 ) وفيه معنى التعليل فلو لم يكن الذكر كافيا لما سمّاه بالذكر نعم لفظ التسبيح أولى للآية والحديث . 1 - وافق أحمد على وجوب الذكر وقال الشافعيّ وأبو حنيفة باستحباب الذكر المقدّم وقال مالك : ليس في الركوع والسجود شيء محدود . وسمعت أنّ فيهما التسبيح . دليلنا ما تقدّم . 4 - يجوز إضافة « وبحمده » في الذكرين استحبابا عندنا وأنكرها الشافعيّ وأبو حنيفة لأنّها زيادة لم تحفظ ، وتوقّف أحمد ، لنا رواية حذيفة عنه صلَّى اللَّه عليه وآله أنّه قاله ( 4 ) ومن طرقنا رواية زرارة وغيره عن الباقر عليه السّلام ( 5 ) . الثامنة : « ولا تَجْهَرْ بِصَلاتِكَ ولا تُخافِتْ بِها وابْتَغِ بَيْنَ ذلِكَ سَبِيلًا ( 6 ) .

--> ( 1 ) سنن أبي داود ج 1 ص 201 . ( 2 ) الوسائل ب 4 من أبواب الركوع ح 1 . ( 3 ) الوسائل ب 7 من أبواب الركوع ح 1 و 2 . ( 4 ) السراج المنير ج 3 ص 139 . سنن أبي داود ج 1 ص 201 عن عقبة بن عامر ( 5 ) الوسائل أبواب الركوع ب 1 ح 1 وب 4 ح 5 . ( 6 ) أسرى : 110 .